فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 1739

«فإن قلت» : قوله (وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ) معناه: أنه رجع عليهم ما هموا به من المكر بالمسلمين، كقول العرب: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا، فإذا فسر سوء العذاب بنار جهنم: لم يكن مكرهم راجعا عليهم، لأنهم لا يعذبون بجهنم؟

قلت: يجوز أن بهم الإنسان بأن يغرق قوما فيحرق بالنار، ويسمى ذلك حيقا لأنه همّ بسوء فأصابه ما يقع عليه اسم السوء.

ولا يشترط في الحيق أن يكون الحائق ذلك السوء بعينه، ويجوز أن بهمّ فرعون- لما سمع إنذار المسلمين بالنار، وقول المؤمن (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ) - فيفعل نحو ما فعل نمروذ ويعذبهم بالنار، فحاق به مثل ما أضمره وهمّ بفعله.

ويستدل بهذه الآية على إثبات عذاب القبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت