«فإن قلت» : لم عبر عن الإتيان بالفعل وأي فائدة في تركه إليه؟
قلت: لأنه فعل من الأفعال. تقول: أتيت فلانا، فيقال لك: نعم ما فعلت.
والفائدة فيه أنه جار مجرى الكناية التي تعطيك اختصارًا ووجازة تغنيك عن طول المكنى عنه. ألا ترى أنّ الرجل يقول: ضربت زيدًا في موضع كذا على صفة كذا، وشتمته ونكلت به، ويعد كيفيات وأفعالا، فتقول: بئسما فعلت. ولو ذكرت ما أنبته عنه، لطال عليك، وكذلك لو لم يعدل عن لفظ الإتيان إلى لفظ الفعل، لاستطيل أن يقال: فإن لم تأتوا بسورة من مثله. ولن تأتوا بسورة من مثله.