فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1739

«فإن قلت» : لم قيل: (واتخذ قوم موسى) عجلا، والمتخذ هو السامري؟

قلت: فيه وجهان:

أحدهما: أن ينسب الفعل إليهم، لأن رجلا منهم باشره ووجد فيما بين ظهرانيهم، كما يقال: بنو تميم قالوا كذا وفعلوا كذا، والقائل والفاعل واحد، ولأنهم كانوا مريدين لاتخاذه راضين به، فكأنهم أجمعوا عليه.

والثاني: أن يراد واتخذوه إلها وعبدوه.

«فإن قلت» : لم قال: من حليهم، ولم يكن الحليّ لهم، إنما كانت عوارى في أيديهم؟

قلت: الإضافة تكون بأدنى ملابسة، وكونها عوارى في أيديهم كفى به ملابسة على أنهم قد ملكوها بعد المهلكين كما ملكوا غيرها من أملاكهم.

ألا ترى إلى قوله عزّ وعلا (فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت