«فإن قلت» : هل يصح أن يكون المعنى: وإن لم يؤذن لكم وأمرتم بالرجوع فامتثلوا، ولا تدخلوا مع كراهتهم؟
قلت: بعد أن جزم النهي عن الدخول مع فقد الإذن وحده من أهل الدار حاضرين وغائبين، لم تبق شبهة في كونه منهيا عنه مع انضمام الأمر بالرجوع إلى فقد الإذن.
«فإن قلت» : فإذا عرض أمر في دار: من حريق، أو هجوم سارق، أو ظهور منكر يجب إنكاره؟
قلت: ذلك مستثنى بالدليل، أي: الرجوع أطيب لكم وأطهر، لما فيه من سلامة الصدور والبعد من الريبة. أو أنفع وأنمى خيرا.