فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 1739

«فإن قلت» : لم قال: (اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) و (مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ) و (اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ) وما فائدة هذه التخصيصات؟

قلت: قد اختار الله لرسوله الأفضل الأولى، واستحبه بالأطيب الأزكى، كما اختصه بغيرها من الخصائص، وآثره بما سواها من الأثر، وذلك أنّ تسمية المهر في العقد أولى وأفضل من ترك التسمية، وإن وقع العقد جائزا، وله أن يماسها وعليه مهر المثل إن دخل بها، والمتعة إن لم يدخل بها. وسوق المهر إليها عاجلا أفضل من أن يسميه ويؤجله، وكان التعجيل ديدن السلف وسنتهم، وما لا يعرف بينهم غيره، وكذلك اللاتي هاجرن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرائبه غير المحارم أفضل من غير المهاجرات معه.

وعن أم هانى بنت أبي طالب: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرنى، ثم أنزل الله هذه الآية، فلم أحلّ له، لأنى لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء.

وأحللنا لك من وقع لها أن تهب لك نفسها ولا تطلب مهرا من النساء المؤمنات إن اتفق ذلك، ولذلك نكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت