فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1739

«فإن قلت» : لمن يقولون هذا القول؟

قلت: إمّا أن يقوله بعضهم لبعض تعجبًا من حالهم واغتباطًا بما منّ اللَّه عليهم من التوفيق في الإخلاص أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا لكم بإغلاظ الأيمان أنهم أولياؤكم ومعاضدوكم على الكفار.

وإمّا أن يقولوه لليهود لأنهم حلفوا لهم بالمعاضدة والنصرة، كما حكى اللَّه عنهم (وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) . حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ من جملة قول المؤمنين، أي بطلت أعمالهم التي كانوا يتكلفونها في رأي أعين الناس.

وفيه معنى التعجب كأنه قيل: ما أحبط أعمالهم! فما أخسرهم!

أو من قول اللَّه عز وجل شهادة لهم بحبوط الأعمال وتعجبًا من سوء حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت