فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1739

«فإن قلت» : ما كانت معجزته؟

قلت: قد وقع العلم بأنه كانت له معجزة، لقوله (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) .

ولأنه لا بدّ لمدعي النبوة من معجزة تشهد له وتصدقه، وإلا لم تصح دعواه، وكان متنبئًا لا نبيا غير أنّ معجزته لم تذكر في القرآن كما لم تذكر أكثر معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم فيه.

ومن معجزات شعيب عليه السلام: ما روي من محاربة عصى موسى عليه السلام التنين «1» حين دفع إليه غنمه. وولادة الغنم الدرع خاصة حين وعده أن تكون له الدرع من أولادها، ووقوع عصى آدم عليه السلام على يده في المرات السبع، وغير ذلك من الآيات، لأنّ هذه كلها كانت قبل أن يستنبأ موسى عليه السلام، فكانت معجزات لشعيب.

«فإن قلت» : كيف قيل (الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ) وهلا قيل: المكيال والميزان، كما في سورة هود عليه السلام؟

قلت: أريد بالكيل: آلة الكيل وهو المكيال. أو سمى ما يكال به بالكيل، كما قيل: العيش، لما يعاش به. أو أريد: فأوفوا الكيل ووزن الميزان.

ويجوز أن يكون الميزان كالميعاد والميلاد بمعنى المصدر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «التنين» هو ضرب من الحيات والدرع سود الرءوس بيض سائر الأبدان اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت