«فإن قلت» : كيف يجعلون بعض أولئك والمنافقون غير المختوم على قلوبهم؟
قلت: الكفر جمع الفريقين معًا وصيرهم جنسًا واحدًا. وكون المنافقين نوعا من نوعي هذا الجنس- مغايرًا للنوع الآخر بزيادة زادوها على الكفر الجامع بينهما من الخديعة والاستهزاء- لا يخرجهم من أن يكونوا بعضا من الجنس فإن الأجناس إنما تنوّعت لمغايرات وقعت بين بعضها وبعض.
وتلك المغايرات إنما تأتى بالنوعية ولا تأبى الدخول تحت الجنسية.