والمعنى: أنهم يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين أغووهم، يقرن كل كافر مع شيطان في سلسلة.
«فإن قلت» : هذا إذا أريد بالإنسان الكفرة خاصة، فإن أريد الأناسي على العموم «1» فكيف يستقيم حشرهم مع الشياطين؟
قلت: إذا حشر جميع الناس حشرا واحدا وفيهم الكفرة مقرونين بالشياطين.
فقد حشروا مع الشياطين كما حشروا مع الكفرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عاد كلامه. قال: «والإنسان يحتمل أن يراد به العموم ... الخ»
قال أحمد: التبست عليه إرادة العموم بتناول العموم وبينهما بون، ومن ثم خلت عبارته هذه عن التحرز والصون، فصرح بأن الله تعالى أراد بالإنسان العموم، ومعنى إرادة العموم: أن يريد الله تعالى نسبة كلمة الشك والكفر إلى كل فرد من أفراد الإنسان، ومعاذ الله. وقد صرح الزمخشري بأن الناطق بكلمة الشك بعض الجنس، ففي العبارة خلل كما ترى. والعبارة الصحيحة أن يقال: يحتمل أن يكون التعريف جنسيا، فيكون عهديا، فيكون اللفظ من أول وهلة خاصا، والله أعلم.
(2) قوله «عتلا» العتل: الجذب العنيف. أفاده الصحاح-