فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1739

«فإن قلت» : المتبعون للرسول هم المؤمنون، والمؤمنون هم المتبعون للرسول، فما قوله (لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ؟

قلت: فيه وجهان: أن يسميهم قبل الدخول في الإيمان مؤمنين لمشارفتهم ذلك، وأن يريد بالمؤمنين المصدّقين بألسنتهم، وهم صنفان: صنف صدّق واتبع رسول الله فيما جاء به، وصنف ما وجد منه إلا التصديق فحسب، ثم إمّا أن يكونوا منافقين أو فاسقين، والمنافق والفاسق لا يخفض لهما الجناح.

والمعنى: من المؤمنين من عشيرتك وغيرهم، يعني: أنذر قومك فإن اتبعوك وأطاعوك فاخفض لهم جناحك، وإن عصوك ولم يتبعوك فتبرأ منهم ومن أعمالهم من الشرك بالله وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت