فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1739

«فإن قلت» : ما جواب القسم الذي وطأته اللام في (لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا) وجواب الشرط؟

قلت: قوله (إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ) سادّ مسدّ الجوابين (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا) مبتدأ خبره (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) وكذلك كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ وفي هذا الابتداء معنى الاختصاص، كأنه قيل: الذين كذبوا شعيبًا هم المخصوصون بأن أهلكوا واستؤصلوا، كأن لم يقيموا في دارهم، لأنّ الذين اتبعوا شعيبًا قد أنجاهم الله، الذين كذبوا شعيبًا هم المخصوصون بالخسران العظيم، دون أتباعه فإنهم الرابحون. وفي هذا الاستئناف والابتداء وهذا التكرير: مبالغة في ردّ مقالة الملإ لأشياعهم، وتسفيه لرأيهم، واستهزاء بنصحهم لقومهم واستعظام لما جرى عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت