فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 1739

«فإن قلت» لم أخر (هواه) والأصل قولك: اتخذ الهوى إلها؟

قلت: ما هو إلا تقديم المفعول الثاني على الأوّل للعناية، كما تقول: علمت منطلقا زيدا: لفضل عنايتك بالمنطلق «1» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال محمود: «إن قلت لم قدم إلهه وهو المفعول الثاني، وأجاب بأنه قدم عناية به كقولك ظننت منطلقا زيدا إذا كانت عنايتك بالمنطلق»

قال أحمد: وفيه نكتة حسنة وهي إفادة الحصر، فإن الكلام قبل دخول أرأيت مبتدأ وخبر: المبتدأ هواه، والخبر إلهه. وتقديم الخبر كما علمت يفيد الحصر، فكأنه قال: أرأيت من لم يتخذ معبوده إلا هواه، فهو أبلغ في ذمه وتوبيخه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت