«فإن قلت» : بم تعلق قوله (لِتُنْذِرَ) ؟
قلت: بـ (أنزل) أي أنزل إليك لإنذارك به أو بالنهي، لأنه إذا لم يخفهم أنذرهم، وكذلك إذا أيقن أنه من عند الله شجعه اليقين على الإنذار، لأن صاحب اليقين جسور متوكل على ربه، متكل على عصمته.
«فإن قلت» : فما محل (ذكرى) ؟
قلت: يحتمل الحركات الثلاث. والنصب بإضمار فعلها. كأنه قيل: لتنذر به وتذكر تذكيرا لأن الذكرى اسم بمعنى التذكير، والرفع عطفًا على كتاب، أو بأنه خبر مبتدإ محذوف. والجر للعطف على محل أن تنذر، أي للإنذار وللذكر.
«فإن قلت» : النهي في قوله (فَلا يَكُنْ) متوجه إلى الحرج فما وجهه؟
قلت: هو من قولهم: لا أرينك هاهنا.