فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1739

«فإن قلت» : (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ) تعليل لماذا؟

قلت: يجوز أن يكون تعليلا لقوله آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا وأن يكون تعليلا لقل على سبيل التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتطييب نفسه، كأنه قيل: تسلّ عن إيمان الجهلة بإيمان العلماء. وعلى الأوّل: إن لم تؤمنوا به لقد آمن «1» به من هو خير منكم.

«فإن قلت» : ما معنى الخرور للذقن؟

قلت: السقوط على الوجه، وإنما ذكر الذقن وهو مجتمع اللحيين، لأنّ الساجد أول ما يلقى به الأرض من وجهه الذقن.

«فإن قلت» : حرف الاستعلاء ظاهر المعنى إذا قلت خرّ على وجهه وعلى ذقنه، فما معنى اللام في خرّ لذقنه ولوجهه؟

قال:

فخرّ صريعا لليدين وللفم

قلت: معناه جعل ذقنه ووجهه للخرور واختصه به، لأن اللام للاختصاص.

«فإن قلت» : لم كرّر يخرون للأذقان؟

قلت: لاختلاف الحالين وهما خرورهم في حال كونهم ساجدين، وخرورهم في حال كونهم باكين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «لقد آمن» لعله «فقد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت