«فإن قلت» : لم ذكر المس في أحدهما، والإرادة في الثاني؟
قلت: كأنه أراد أن يذكر الأمرين جميعًا: الإرادة والإصابة في كل واحد من الضرّ والخير، وأنه لا رادّ لما يريده منهما، ولا مزيل لما يصيب به منهما، فأوجز الكلام بأن ذكر المسّ وهو الإصابة في أحدهما، والإرادة في الآخر، ليدلّ بما ذكر على ما ترك، على أنه قد ذكر الإصابة بالخير في قوله تعالى (يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) .