«فإن قلت» : لم كان استقسام المسافر وغيره بالأزلام لتعرف الحال فسقًا؟
قلت: لأنه دخول في علم الغيب الذي استأثر به علام الغيوم وقال: (لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) واعتقاد أنّ إليه طريقًا وإلى استنباطه «1» ، وقوله: أمرني ربي، ونهاني ربي: افتراء على اللَّه. وما يدريه أنه أمره أو نهاه. والكهنة والمنجمون بهذه المثابة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وإلى استنباطه» لعل بعده سقطا تقديره: سبيلا خطأ وضلال.