«فإن قلت» : رأيس الأصبع هو الذي يجعل في الأذن «1» فهلا قيل أناملهم؟
قلت: هذا من الاتساعات في اللغة التي لا يكاد الحاصر يحصرها، كقوله:
(فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) ، (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) أراد البعض الذي هو إلى المرفق والذي إلى الرسغ. وأيضا ففي ذكر الأصابع من المبالغة ما ليس في ذكر الأنامل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال محمود رحمه اللَّه: ««فإن قلت» المجعول من الأصابع في الآذان رءوسها ... الخ»
قال أحمد رحمه اللَّه: لأن فيه إشعارًا بأنهم يبالغون في إدخال أصابعهم في آذانهم فوق العادة المعتادة في ذلك فرارا من شدة الصوت.