«فإن قلت» ، فهذا عام يخيل أنه لو وفَّى أهل الكتاب بعهودهم وتركوا الخيانة لكسبوا محبة اللَّه؟
قلت: أجل، لأنهم إذا وفوا بالعهود وفوا أول شيء بالعهد الأعظم، وهو ما أخذ عليهم في كتابهم من الإيمان برسول مصدق لما معهم، ولو اتقوا اللَّه في ترك الخيانة لاتقوه في ترك الكذب على اللَّه وتحريف كلمه.
ويجوز أن يرجع الضمير إلى اللَّه تعالى، على أن كل من وفى بعهد اللَّه واتقاه فإنّ اللَّه يحبه، ويدخل في ذلك الإيمان وغيره من الصالحات وما وجب اتقاؤه من الكفر وأعمال السوء.
«فإن قلت» : فأين الضمير الراجع من الجزاء إلى (مَنْ) ؟
قلت: عموم المتقين قام مقام رجوع الضمير.