فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 1739

وقرئ: خطاياي، والمراد: ما يندر منه من بعض الصغائر، لأنّ الأنبياء معصومون مختارون على العالمين. وقيل: هي قوله إِنِّي سَقِيمٌ وقوله بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وقوله لسارّة: هي أختى. وما هي إلا معاريض كلام، وتخييلات للكفرة، وليست بخطايا يطلب لها الاستغفار.

«فإن قلت» : إذا لم يندر منهم إلا الصغائر وهي

تقع مكفرة، فما له أثبت لنفسه خطيئة أو خطايا وطمع أن تغفر له؟

قلت: الجواب ما سبق لي: أن استغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم، وهضم لأنفسهم، ويدل عليه قوله (أَطْمَعُ) ولم يجزم القول بالمغفرة. وفيه تعليم لأممهم، وليكون لطفا لهم في اجتناب المعاصي والحذر منها، وطلب المغفرة مما يفرط منهم.

«فإن قلت» : لم علق مغفرة الخطيئة بيوم الدين، وإنما تغفر في الدنيا؟

قلت: لأنّ أثرها يتبين يومئذ، وهو الآن خفي لا يعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت