«فإن قلت» : ما وجه جمع الخطاب بعد إفراده وهو قوله (لَكُمْ فَاعْلَمُوا) بعد قوله (قُلْ) ؟
قلت: معناه: فإن لم يستجيبوا لك وللمؤمنين لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يتحدّونهم، وقد قال في موضع آخر: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ)
ويجوز أن يكون الجمع لتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله:
فَإنْ شِئْتُ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ
ووجه آخر: وهو أن يكون الخطاب للمشركين، والضمير في (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا) لـ (من استطعتم) يعني: فإن لم يستجب لكم من تدعونه من دون الله إلى المظاهرة على معارضته لعلمهم بالعجز عنه وأن طاقتهم أقصر من أن تبلغه.