فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1739

«فإن قلت» : لم أخذهم العذاب وقد ندموا؟

قلت: لم يكن ندمهم ندم تائبين، ولكن ندم خائفين أن يعاقبوا على العقر عقابا عاجلا، كمن يرى في بعض الأمور رأيا فاسدا ويبني عليه، ثم يندم ويتحسر كندامة الكسعيّ «1» أو ندموا ندم تائبين ولكن في غير وقت التوبة، وذلك عند معاينة العذاب.

وقال الله تعالى (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ ... ) الآية. وقيل: كانت ندامتهم على ترك الولد، وهو بعيد. واللام في العذاب: إشارة إلى عذاب يوم عظيم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «كندامة الكسعي» الكسع: حي من اليمن. والكسعي: رجل منهم ربَّى تبعة حتى أخذ منها قوسا فرمى عنها الوحش ليلا وظن أنه أخطأ، فكسر القوس، فلما أصبح رأى ما أصابه من الصيد فندم، وضرب به المثل من قال:

ندمت ندامة الكسعي لما ... رأت عيناه ما صنعت يداه

كذا في الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت