«فإن قلت» : (رَضُوا) ما موقعه؟
قلت: هو استئناف، كأنه قيل: ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء؟ فقيل: رضوا بالدناءة والضعة والانتظام في جملة الخوالف وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ يعني أن السبب في استئذانهم رضاهم بالدناءة وخذلان الله تعالى إياهم.
«فإن قلت» : فهل يجوز أن يكون قوله (قُلْتَ لا أَجِدُ) استئنافًا مثله، كأنه قيل: إذا ما أتوك لتحملهم تولوا، فقيل: ما لهم تولوا باكين؟ فقيل: قلت لا أجد ما أحملكم عليه. إلا أنه وسط بين الشرط والجزاء كالاعتراض
«قلت» نعم ويحسن (لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ) علة للنهي عن الاعتذار، لأن غرض المعتذر أن يصدق فيما يعتذر به، فإذا علم أنه مكذب وجب عليه الإخلال «1» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وجب عليه الإخلال» أي الترك. يقال: أخل الرجل بمركزه، إذا تركه.