«فإن قلت» : تقديم الظرف في قوله (وَمِنْها تَأْكُلُونَ) مؤذن بالاختصاص، وقد يؤكل من غيرها؟
قلت: الأكل منها هو الأصل «1» الذي يعتمده الناس في معايشهم. وأما الأكل من غيرها من الدجاج والبط وصيد البر والبحر فكغير المعتدّ به وكالجارى مجرى التفكه. ويحتمل أن طعمتكم منها، لأنكم تحرثون بالبقر فالحبّ والثمار التي تأكلونها منها وتكتسبون بإكراء الإبل وتبيعون نتاجها وألبانها وجلودها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال محمود: «إن قلت لم قدم المجرور وأجاب بأن الأكل منها هو الأصل ... الخ» ؟
قال أحمد:
ومدار هذا التقرير على أن تقديم معمول الفعل يوجب حصره فيه فكأنه قال وإنما تأكلون منها.