«فإن قلت» : لم قال (وهُمْ شاهِدُونَ) فخصّ علم المشاهدة؟
قلت: ما هو إلا استهزاء بهم وتجهيل، وكذلك قوله (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) ونحوه قوله (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) وذلك أنهم كما لم يعلموا ذلك بطريق المشاهدة، لم يعلموه بخلق الله علمه في قلوبهم، ولا بإخبار صادق، ولا بطريق استدلال ونظر.
ويجوز أن يكون المعنى: أنهم يقولون ذلك، كالقائل قولا عن ثلج صدر وطمأنينة نفس لإفراط جهلهم، كأنهم قد شاهدوا خلقهم.