فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 1739

«فإن قلت» : قد عم المضطرين بقوله (يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ) وكم من مضطرّ يدعوه فلا يجاب «1» ؟

قلت: الإجابة موقوفة على أن يكون المدعوّ به مصلحة، ولهذا لا يحسن دعاء العبد إلا شارطا فيه المصلحة.

وأما المضطر فمتناول للجنس مطلقا، يصلح لكله ولبعضه، فلا طريق إلى الجزم على أحدهما إلا بدليل، وقد قام الدليل على البعض وهو الذي أجابته مصلحة، فبطل التناول على العموم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال محمود «إن قلت فكم من مضطر لا يجاب؟

قلت: الاجابة موقوفة على كون المدعو به مصلحة، ولهذا لا يحسن دعاء العبد إلا شارطا فيه المصلحة»

قال أحمد: الصواب أن الإجابة مقرونة بالمشيئة لا بالمصلحة، وإنما تقف الإجابة على المصلحة عند القدرية، لايجابهم على الله تعالى رعاية المصالح، فقول الزمخشري: لا يحسن الدعاء من العبد إلا شارطا فيه المصلحة: فاسد فإن المشيئة شرط في إجابة الدعاء اتفاقا، ومع ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الداعي: اللهم اغفر لي إن شئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت