فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1739

«فإن قلت» : هلا قيل وفريقا قتلتم «1» ؟

قلت: هو على وجهين: أن تراد الحال الماضية، لأنّ الأمر فظيع فأريد استحضاره في النفوس وتصويره في القلوب، وأن يراد: وفريقا تقتلونهم بعد لأنكم تحومون حول قتل محمد صلى اللَّه عليه وسلم لولا أنى أعصمه منكم. ولذلك سحرتموه وسممتم له الشاة.

وقال صلى اللَّه عليه وسلم عند موته «ما زالت أُكلة خيبر تعادّنى، فهذا أوان قطعت أبهرى»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) . قال محمود رحمه اللَّه: «إن قلت هلا قيل وفريقًا قتلتم ... الخ» قال أحمد رحمه اللَّه: والتعبير بالمضارع يفيد ذلك دون الماضي، كقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) فعبر بالماضي ثم قال: فتصبح الأرض مخضرة، فعدل عنه إلى المضارع إرادة لتصوير اخضرارها في النفس. وعليه قوله ابن معديكرب يصور شجاعته وجرأته:

فانى قد لقيت القرن أسعى ... بسهب كالصحيفة صحصحان

فآخذه فأضربه فيهوى ... صريعا لليدين وللجران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت