فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1739

«فإن قلت» : كيف عرفوه؟

قلت: رأوا في رُوائه «1» وشمائله حين كلمهم بذلك ما شعروا به أنه هو، مع علمهم بأنّ ما خاطبهم به لا يصدر مثله إلا عن حنيف مسلم من سنخ إبراهيم، لا عن بعض أعزاء مصر.

وقيل: تبسم عند ذلك فعرفوه بثناياه وكانت كاللؤلؤ المنظوم.

وقيل: ما عرفوه حتى رفع التاج عن رأسه فنظروا إلى علامة بقرنه كانت ليعقوب وسارة مثلها، تشبه الشامة البيضاء.

«فإن قلت» : قد سألوه عن نفسه فلم أجابهم عنها وعن أخيه؟ على أن أخاه كان معلومًا لهم؟

قلت: لأنه كان في ذكر أخيه بيان لما سألوه عنه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «قلت رأوا في رُوائه» بالضم، أي منظره. أفاده الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت