«فإن قلت» : علام عطف قوله (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ) وعطفه على (نَتْلُوا) و (يَسْتَضْعِفُ) غير سديد؟
قلت: هي جملة معطوفة على قوله إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ لأنها نظيرة «تلك» في وقوعها تفسيرا لنبأ موسى وفرعون، واقتصاصا له. وَنُرِيدُ: حكاية حال ماضية.
ويجوز أن يكون حالا من يستضعف، أي يستضعفهم فرعون، ونحن نريد أن نمنّ عليهم.
«فإن قلت» : كيف يجتمع استضعافهم وإرادة الله المنة عليهم؟
وإذا أراد الله شيئا كان ولم يتوقف إلى وقت آخر؟
قلت: لما كانت منة الله بخلاصهم من فرعون قريبة الوقوع، جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم.