فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1739

«فإن قلت» : لم سميت دعوى؟

قلت: لأن المولول كأنه يدعو الويل، فيقول تعالى: يا ويل فهذا وقتك. وتِلْكَ مرفوع أو منصوب اسما أو خبرا وكذلك دعواهم. الحصيد: الزرع المحصود، أي: جعلناهم مثل الحصيد، شبههم به في استنصالهم واصطلامهم «1» كما تقول: جعلناهم رمادا، أي مثل الرماد. والضمير المنصوب هو الذي كان مبتدأ والمنصوبان بعده كانا خبرين له، فلما دخل عليها جعل نصبها جميعا على المفعولية.

«فإن قلت» كيف ينصب «جعل» ثلاثة مفاعيل؟

قلت: حكم الاثنين الآخرين حكم الواحد، لأنّ معنى قولك «جعلته حلوا حامضا» جعلته جامعا للطعمين. وكذلك معنى ذلك: جعلناهم جامعين لمماثلة الحصيد والخمود.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «واصطلامهم» في الصحاح «الاصطلام» الاستئصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت