فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 1739

«فإن قلت» : قد ذكر ما دلّ على انتفاء إيمانهم مع ثبوت الإنذار، ثم قفاه بقوله (إِنَّما تُنْذِرُ) «1» وإنما كانت تصح هذه التقفية لو كان الإنذار منفيا؟

قلت: هو كما قلت، ولكن لما كان ذلك نفيا للإيمان مع وجود الإنذار وكان معناه أن البغية المرومة بالإنذار غير حاصلة وهي الإيمان، قفى بقوله (إِنَّما تُنْذِرُ) على معنى: إنما تحصل البغية بإنذارك من غير هؤلاء المنذرين وهم المتبعون للذكر: وهو القرآن أو الوعظ، الخاشون ربهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال محمود: «إن قلت: قد ذكر ما دل على انتفاء إيمانهم مع ثبوت الإنذار، ثم قفاه بقوله إِنَّما تُنْذِرُ وإنما كانت التقفية تصح لو كان الإنذار منفيا، وأجاب بأن الأمر كذلك، ولكن لما بين أن البغية المرومة بالإنذار وهي الإيمان منفية عنهم: قفاه بقوله إِنَّما تُنْذِرُ أي إنما تحصل بغية الإنذار ممن اتبع الذكر. انتهى كلامه» ؟

قلت: في السؤال سوء أدب، وينبغي أن يقال: وما وجه ذكر الإنذار الثاني في معرض المخالفة للأول، مع أن الأول إثبات، والإنذار الثاني كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت