ومعنى قوله (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن كنتم كاملى الإيمان.
واللام في قوله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ) إشارة إليهم. أي إنما الكاملو الإيمان من صفتهم كيت وكيت والدليل عليه قوله أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا. وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ فزعت. وعن أمّ الدرداء: الوجل في القلب كاحتراق السعفة «3» ، أما تجد له قشعريرة؟ قال. بلى، قالت: فادع الله فإنّ الدعاء يذهبه، يعني فزعت لذكره استعظاما له، وتهيبا من جلاله وعزّة
سلطانه وبطشه بالعصاة وعقابه، وهذا الذكر خلاف الذكر في قوله ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ لأن ذلك ذكر رحمته ورأفته وثوابه. وقيل: هو الرجل يريد أن يظلم أو يهم بمعصية فيقال له: اتق الله فينزع.