فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1739

«فإن قلت» : ما معنى قوله: (لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ) كأنهم كانوا زمانا يتحملون المشاق في بلوغه حتى حملت الإبل أثقالهم؟

قلت: معناه وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه في التقدير لو لم تخلق الإبل إلا بجهد أنفسكم، لا أنهم لم يكونوا بالغيه في الحقيقة.

«فإن قلت» : كيف طابق قوله: (لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ) قوله: (وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ) ؟

وهلا قيل: لم تكونوا حامليها إليه «1» ؟

قلت: طباقه من حيث أن معناه: وتحمل أثقالكم إلى بلد بعيد قد علمتم أنكم لا تبلغونه بأنفسكم إلا بجهد ومشقة، فضلا أن تحملوا على ظهوركم أثقالكم.

ويجوز أن يكون المعنى: لم تكونوا بالغيه بها إلا بشق الأنفس.

وقيل: أثقالكم أجرامكم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال محمود: «إن قلت كيف طابق قوله (لم تكونوا بالغيه) قوله (وتحمل أثقالكم ... ) الخ» ؟

قال أحمد: ويحتمل أن يكون المراد تحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه بها إلا بشق الأنفس واستغنى بذكر البلوغ عن ذكر حملها لأن العادة أن المسافر لا يستغنى عن أثقال يستصحبها والمعنى الأول أعلى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت