«فإن قلت» : ما لهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام، إلا مع «قد» وقلّ عنهم، نحو قوله:
حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا ؟
قلت: إنما كان ذلك لأن الجملة القسمية لاتساق إلا تأكيدًا للجملة المقسم عليها، التي هي جوابها، فكانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى «قد» عند استماع المخاطب كلمة القسم.
«فإن قلت» : فما موقع الجملتين بعد قوله (اعْبُدُوا اللَّهَ) ؟
قلت: الأولى بيان لوجه اختصاصه بالعبادة.
والثانية: بيان للداعي إلى عبادته لأنه هو المحذور عقابه دون ما كانوا يعبدونه من دون الله.