والمعنى: وما جعلنا الأنبياء عليهم السلام قبله ذوي جسد غير طاعمين. ووحد الجسد لإرادة الجنس، كأنه قال: ذوي ضرب من الأجساد. وهذا ردّ لقولهم مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ.
«فإن قلت» : نعم قد ردّ إنكارهم أن يكون الرسول بشرا يأكل ويشرب بما ذكرت. فماذا ردّ من قولهم بقوله (وَما كانُوا خالِدِينَ) ؟
قلت: يحتمل أن يقولوا إنه بشر مثلنا يعيش كما نعيش ويموت كما نموت. أو يقولوا: هلا كان ملكا لا يطعم ويخلد: إما معتقدين أن الملائكة لا يموتون.
أو مسمين حياتهم المتطاولة وبقاءهم الممتدّ خلودا.