«فإن قلت» : فهلا قيل: لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ؟
قلت في إقامة الظاهر مقام المضمر فائدة وهي تكرير الشهادة عليهم بالكفر في قوله: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا) وفي البيان فائدة أخرى وهي الإعلام في تفسير والذين كفروا منهم أنهم بمكان من الكفر.
والمعنى: ليمسنّ الذين كفروا من النصارى خاصة (عَذابٌ أَلِيمٌ) أي نوع شديد الألم من العذاب كما تقول: أعطنى عشرين من الثياب، تريد من الثياب خاصة لا من غيرها من الأجناس التي يجوز أن يتناولها عشرون.
ويجوز أن تكون للتبعيض، على معنى: ليمسنّ الذين بقوا على الكفر منهم، لأنّ كثيرًا منهم تابوا من النصرانية.