(عَلَيْهِمْ ضِدًّا) في مقابلة (لَهُمْ عِزًّا) والمراد ضدّ العز وهو الذل والهوان.
أي: يكونون عليهم ضدا لما قصدوه وأرادوه، كأنه قيل: ويكونون عليهم ذلا، لا لهم عزا أو يكونون عليهم عونا.
والضدّ: العون. يقال من أضدادكم: أي أعوانكم وكأن العون سمى ضدا لأنه يضاد عدوك وينافيه بإعانته لك عليه.
«فإن قلت» : لم وحد؟
قلت: وحد توحيده قوله عليه السلام: «وهم يد على من سواهم «1» » لاتفاق كلمتهم وأنهم كشيء واحد لفرط تضامهم وتوافقهم ومعنى كون الآلهة عونا عليهم: أنهم وقود النار وحصب جهنم، ولأنهم عذبوا بسبب عبادتها، وإن رجعت الواو في (سيكفرون) و (يكونون) إلى المشركين، فإن المعنى: ويكونون عليهم- أي أعداءهم- ضدا، أي: كفرة بهم، بعد أن كانوا يعبدونها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا طرف من حديث لعلي رضي الله عنه، أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد وإسحاق والحاكم من طريق قيس بن عباد عن علي رضي الله عنه «أنه أخرج من قراب سيفه كتابا عهد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه- وذكره. وفيه هذا» وروي ابن ماجة من حديث ابن عباس رفعه قال «المسلمون تتكافأ دماؤهم. وهم يد على من سواهم- الحديث» وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داود وابن ماجة وأحمد والبزار والطبراني من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه، وعن عبد الله بن عمر، أخرجه ابن حبان. وعن معقل ابن يسار أخرجه ابن ماجة.