فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 1739

«فإن قلت» : أين مفعولا زعم؟

«قلت» : أحدهما الضمير المحذوف الراجع منه إلى الموصول.

وأمّا الثاني فلا يخلو إمّا أن يكون (مِنْ دُونِ اللَّهِ) أو (لا يَمْلِكُونَ) أو محذوفا، فلا يصح الأول، لأنّ قولك: هم من دون الله، لا يلتئم كلاما، ولا الثاني، لأنهم ما كانوا يزعمون ذلك، فكيف يتكلمون بما هو حجة عليهم، وبما لو قالوه قالوا ما هو حق وتوحيد؟ فبقي أن يكون محذوفا تقديره: زعمتموهم آلهة من دون الله فحذف الراجع إلى الموصول كما حذف في قوله (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) استخفافا، لطول الموصول لصلته، وحذف (آلهة) لأنه موصوف صفته (مِنْ دُونِ اللَّهِ) والموصوف يجوز حذفه وإقامة الصفة مقامه إذا كان مفهوما، فإذا مفعولا زعم محذوفان جميعا بسببين مختلفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت