فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1739

«فإن قلت» : أي فرق بين قوله فَانْظُروا وبين قوله ثُمَّ انْظُرُوا «1» ؟

قلت: جعل النظر «2» مسببًا عن السير في قوله فَانْظُروا فكأنه قيل: سيروا لأجل النظر، ولا تسيروا سير الغافلين. وأما قوله سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا فمعناه إباحة السير في الأرض للتجارة وغيرها من المنافع وإيجاب النظر في آثار الهالكين. ونبه على ذلك بـ (ثم) لتباعد ما بين الواجب والمباح.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال محمود: «إن قلت أي فرق بين قوله فانظروا وبين قوله ثم انظروا ... الخ»

قال أحمد: وأظهر من هذا التأويل أن يجعل الأمر بالسير في المكانين واحدًا، ليكون ذلك سببًا في النظر، فحيث دخلت الفاء فلإظهار السببية، وحيث دخلت «ثم» فللتنبيه على أن النظر هو المقصود من السير، وأن السير وسيلة إليه لا غير. وشتان بين المقصود والوسيلة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت