«فإن قلت» : كيف قال: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ) ثم قال: (سَنَكْتُبُ) وهلا قيل: ولقد كتبنا؟
قلت: ذكر وجود السماع أوّلا مؤكدًا بالقسم ثم قال: (سنكتب) على جهة الوعيد بمعنى لن يفوتنا أبدًا إثباته وتدوينه كما لن يفوتنا قتلهم الأنبياء.
وجعل قتلهم الأنبياء قرينة له إيذانا بأنهما في العظم أخوان، وبأن هذا ليس بأوّل ما ركبوه من العظائم، وأنهم أصلاء في الكفر ولهم فيه سوابق، وأن من قتل الأنبياء لم يستبعد منه الاجتراء على مثل هذا القول.