فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1739

«فإن قلت» : ما لهم مقرّين في هذه الآية جاحدين في قوله (وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) ؟

قلت: تتفاوت الأحوال والمواطن في ذلك اليوم المتطاول، فيقرّون في بعضها، ويجحدون في بعضها أو أريد شهادة أيديهم وأرجلهم وجلودهم حين يختم على أفواههم.

«فإن قلت» : لم كرّر ذكر شهادتهم على أنفسهم؟

قلت: الأولى حكاية لقولهم كيف يقولون ويعترفون؟

والثانية: ذمّ لهم، وتخطئة لرأيهم، ووصف لقلة نظرهم لأنفسهم، وأنهم قوم غرتهم الحياة الدنيا واللذات الحاضرة، وكان عاقبة أمرهم أن اضطروا إلى الشهادة على أنفسهم بالكفر والاستسلام لربهم واستيجاب عذابه وإنما قال ذلك تحذيرًا للسامعين من مثل حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت