«فإن قلت» : كيف نفى أن يرتاب في أنه من الله، وقد أثبت ما هو أطم من الريب، وهو قولهم (افْتَراهُ) ؟
قلت: معنى (لا رَيْبَ فِيهِ) أن لا مدخل للريب في أنه تنزيل الله، لأن نافي الريب ومميطه معه لا ينفك عنه وهو كونه معجزا للبشر، ومثله أبعد شيء من الريب.
وأما قولهم (افْتَراهُ) فإما قول متعنت مع علمه أنه من الله لظهور الإعجاز له، أو جاهل يقوله قبل التأمل والنظر لأنه سمع الناس يقولونه.