«فإن قلت» : المثوبة مختصة بالإحسان، فكيف جاءت في الإساءة؟
قلت: وضعت المثوبة موضع العقوبة على طريقة قوله:
تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ
ومنه (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) .
«فإن قلت» : المعاقبون من الفريقين هم اليهود، فلم شورك بينهم «1» في العقوبة؟
قلت: كان اليهود- لعنوا- يزعمون أن المسلمين ضالون مستوجبون للعقاب، فقيل لهم: من لعنه اللَّه شر عقوبة في الحقيقة واليقين من أهل الإسلام في زعمكم ودعواكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) (قوله فلم شورك بينهم) لعله بينهما، أو بينهم وبين المسلمين.