فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 1739

«فإن قلت» : لم سمى ذلك تخاصما؟

قلت: شبه تقاولهم وما يجري بينهم من السؤال والجواب بما يجري بين المتخاصمين من نحو ذلك «1» ولأنّ قول الرؤساء: لا مرحبا بهم، وقول أتباعهم: بل أنتم لا مرحبا بكم، من باب الخصومة، فسمى التقاول كله تخاصما لأجل اشتماله على ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال أحمد: هذا يحقق أن ما تقدم من قوله (لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ) من قول المتكبرين الكفار، وقوله تعالى (بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ) من قول الأتباع، فالخصومة على هذا التأويل حصلت من الجهتين، فيتحقق التخاصم، خلافا لمن قال: إن الأول من كلام خزنة جهنم، والثاني: من كلام الأتباع، فإنه على هذا التقدير إنما تكون الخصومة من أحد الفريقين فالتفسير الأول أمكن وأثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت