«فإن قلت» : كيف قيل (النَّاسُ) إن كان نعيم هو المثبط وحده؟
قلت: قيل ذلك لأنه من جنس الناس، كما يقال: فلان يركب الخيل ويلبس البرود، وماله إلا فرس واحد وبرد فرد. أو لأنه حين قال ذلك لم يخل من ناس من أهل المدينة يضامونه، ويصلون جناح كلامه، ويثبطون مثل تثبيطه.
«فإن قلت» : إلام يرجع المستكن في (فَزادَهُمْ) ؟
قلت: إلى
المقول الذي هو (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) كأنه قيل: قالوا لهم هذا الكلام فزادهم إيمانا، أو إلى مصدر قالوا، كقولك: من صدق كان خيرًا له. أو إلى الناس إذا أريد به نعيم وحده.