«فإن قلت» : بم تعلق قوله بِالْبَيِّناتِ؟
قلت: له متعلقات شتى، فإما أن يتعلق مما أرسلنا داخلا تحت حكم الاستثناء مع رجالا أي: وما أرسلنا
إلا رجالا بالبينات، كقولك: ما ضربت إلا زيدًا بالسوط، لأن أصله: ضربت زيدًا بالسوط، وإما بـ رجالا، صفة له: أي رجالا ملتسين بالبينات.
وإما بـ أرسلنا مضمرًا، كأنما قيل: بم أرسلوا؟ فقلت بالبينات، فهو على كلامين، والأوّل على كلام واحد.
وإما بـ يوحى، أي: يوحى إليهم بالبينات.
وإما بـ لا تعلمون، على أن الشرط في معنى التبكيت والإلزام، كقول الأجير: إن كنت عملت لك فأعطني حقي.