«فإن قلت» : لم قيل: كاشفات، وممسكات، على التأنيث بعد قوله تعالى (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) ؟
قلت: أنثهن وكن إناثا وهن اللات والعزى ومناة. قال الله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى) ليضعفها ويعجزها زيادة تضعيف وتعجيز عما طالبهم به من كشف الضر وإمساك الرحمة، لأنّ الأنوثة من باب اللين والرخاوة، كما أنّ الذكورة من باب الشدّة والصلابة، كأنه قال: الإناث اللاتي هنّ اللات والعزى ومناة أضعف مما تدعون لهنّ وأعجز. وفيه تهكم أيضا.