فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 1739

«فإن قلت» : ما الفرق بين معنى قوله (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) وبين معنى (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ) ؟

قلت: الأول في الدلالة على عدل الله تعالى في حكمه، وأنه تعالى لا يؤاخذ نفسا بغير ذنبها، والثاني في أن لا غياث يومئذ لمن استغاث، حتى أن نفسا قد أثقلها الأوزار وبهظتها، لو دعت إلى أن يخفف بعض وقرها لم تجب ولم تغث، وإن كان المدعو بعض قرابتها من أب أو ولد أو أخ.

«فإن قلت» : إلام أسند كان في (وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى) ؟

قلت: إلى المدعو المفهوم من قوله (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ) .

«فإن قلت» : فلم ترك ذكر المدعو؟

قلت: ليعمّ، ويشمل كل مدعوّ.

«فإن قلت» : كيف استقام إضمار العام؟ ولا يصح أن يكون العام ذا قربي للمثقلة؟

قلت: هو من العموم الكائن على طريق البدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت