فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1739

«فإن قلت» : فبم انتصب (رِزْقًا) ؟

قلت: إن كانت «من» للتبعيض. كان انتصابه بأنه مفعول له. وإن كانت مبنية، كان مفعولا لأخرج.

«فإن قلت» : فالثمر المخرج بماء السماء كثير جمّ فلم قيل الثمرات دون الثمر والثمار؟

قلت: فيه وجهان، أحدهما أن يقصد بالثمرات جماعة الثمرة التي في قولك: فلان أدركت ثمرة بستانه، تريد ثماره. ونظيره قولهم: كلمة الحويدرة، لقصيدته. وقولهم للقرية: المدرة، وإنما هي مدر متلاحق.

والثاني: أنّ الجموع يتعاور بعضها موقع بعض لالتقائها في الجمعية، كقوله: (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ) و (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) .

ويعضد الوجه الأوّل قراءة محمد بن السميقع:

من الثمرة، على التوحيد. وقَبْلِكُمْ صفة جارية على الرزق إن أريد به العين، وإن جعل

اسما للمعنى فهو مفعول به، كأنه قيل: رزقا إياكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت