«فإن قلت» : هل في الآية دليل على أنّ السنبلات اليابسة كانت سبعًا كالخضر؟
قلت: الكلام مبني على انصبابه إلى هذا العدد
في البقرات السمان والعجاف والسنابل الخضر، فوجب أن يتناول معنى الأخر السبع، ويكون قوله وَأُخَرَ يابِساتٍ بمعنى وسبعًا أخر.
«فإن قلت» : هل يجوز أن يعطف قوله (وَأُخَرَ يابِساتٍ) على (سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ) فيكون مجرور المحل؟
قلت: يؤدي إلى تدافع، وهو أن عطفها على (سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ) يقتضي أن تدخل في حكمها فتكون معها مميزًا للسبع المذكورة، ولفظ الأخر يقتضي أن تكون غير السبع، بيانه: أنك تقول: عندي سبعة رجال قيام وقعود، بالجرّ، فيصح، لأنك ميزت السبعة برجال موصوفين بالقيام والقعود، على أنّ بعضهم قيام وبعضهم قعود، فلو قلت: عنده سبعة رجال قيام وآخرين قعود، تدافع ففسد.