فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1739

«فإن قلت» : صلة «الذي» و «التي» يجب أن تكون قصة معلومة، للمخاطب، فكيف علم أولئك أن نار الآخرة توقد بالناس والحجارة؟

قلت: لا يمتنع أن يتقدّم لهم بذلك سماع من أهل الكتاب، أو سمعوه من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، أو سمعوا قبل هذه الآية قوله تعالى في سورة التحريم (نارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ)

«فإن قلت» : فلم جاءت النار الموصوفة بهذه الجملة منكرة في سورة التحريم، وهاهنا معرّفة؟

قلت: تلك الآية نزلت بمكة، فعرفوا منها (نارًا) موصوفة بهذه الصفة. ثم نزلت هذه بالمدينة «1» مشارًا بها إلى ما عرفوه أوّلا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال محمود رحمه اللَّه: «هذه الآية نزلت بالمدينة بعد نزول آية التحريم بمكة ... الخ» .

قال أحمد رحمه اللَّه يعني بالآية قوله تعالى: (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ) لكني لم أقف على خلاف بين المفسرين أن سورة التحريم مدنية وما اشتملت عليه من القصة المشهورة أصدق شاهد على ذلك. فالظاهر أن الزمخشري وهِم في نقله أنها مكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت